المحقق البحراني

24

الحدائق الناضرة

قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج فقال : انظر أين تضع نفسك ، ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك فإن كنت لا بد فاعلا فبكرا ، تنسب إلى الخير والصلاح ، وإلى حسن الخلق ، واعلم أنهن كما قال : ألا إن النساء خلقن شتى * فمنهن الغنيمة والغرام ومنهن الهلال إذا تجلى * لصاحبه ومنهن الظلام فمن يظفر بصالحهن يسعد * ومن يغبن فليس له انتقام وهن ثلاث فامرأة ولود ودود ، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ، ولا تعين الدهر عليه ، وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ، ولا تعين زوجها على خير وامرأة صخابة ولاجة همازة تستقل الكثير ، ولا تقبل اليسير " الصخابة : بالصاد المهملة ثم الخاء المعجمة كثيرة الصياح والكلام ، والولاجة : ضبطها بعض المحدثين بالحاء المهملة ، وفسرها بالحمالة زوجها ما لا يطيق ، وضبطها بعض بالجيم قال : أي كثيرة الدخول في الأمور التي لا ينبغي لها الدخول فيها ، والهمازة : الغبا . وروى في الكافي والفقيه ( 1 ) " قال : قام النبي صلى الله عليه وآله خطيبا فقال : أيها الناس إياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله وما خضراء الدمن ( 2 ) قال : المرأة الحسناء في منبت السوء " قيل : الدمن : جمع الدمنة ، وهي ما تلبده الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها في مرابضها ، فربما نبت فيها النبات الحسناء القصير . إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نقلها المقام .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 332 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 403 ح 17 ، الفقيه ج 3 ص 248 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 19 ح 7 . ( 2 ) قال في المصباح ص 272 : الدمن : وزان جمل ما يتلبد من السرجين ، والدمنة موضعه . . . والجمع الدمن ، انتهى . ( منه رحمه الله ) .